التفسير العلمي لظاهرة انحناء قوس قزح

أغسطس 09, 2016







قوس قزح ناتج عن تأثير قطرات المطر على الأشعة الواردة من الشمس، فعندما تعبر الأشعة الضوئية من الهواء إلى الماء أو من الماء إلى الهواء، فإن كل شعاع لوني ينكسر بشكل مستقل وبمقدارٍ مُختلف عن أشعة الألوان الأخرى –وهذا نفسه ما يحدث عندما يمرُ الضّوءُ خلال منشور بالتالي فإنّ دائرةَ اللون الأزرق تكون الأصغر من بين دوائر ألوان قوس قزح، أما دائرة اللون الأحمر فهي الأكبر، وبهذا فإنّ قوس قزح يكون عبارة عن دائرةٍ للون الأحمر بداخلها دائرةٍ أصغر للون الأزرق وبينهما تتدرج دوائر ألوان الطَّيف المُختلفة.

ان الأشعّة الضّوئية القادمة من الشّمس متوازية، فعندما يدخلُ شعاعٌ من الضّوءِ من خلال أحد جوانب قطرة الماء، فإنه ينكسر، ثم ينعكس داخليّاً عن الجانب المقابل لقطرة الماء، ليخرج من الجانب المقابل وينكسر من جديد.

إذا تتبعنا عدداً كبيراً من هذه الأشعّة المتوازية الّتي تصدم قطرة الماء من نُقاطٍ مختلفة، نجد أنّها تخرج من القطرة عند زاويةٍ مُحددة قياسها 42 درجة متشكلة بين مسار دخول الشعاع ومسار خروجه، فصورة قوس قزح الّتي تتكوّن لدينا ناتجة عن الأشعة الواردة من الشمس والتي اصطدمت بعدد كبير من قطرات المطر، ولم تخرج منها بخط مستقيم بل بزاوية قياسها 42 درجة.

يمكننا أن نرى قوس قزح في النقطة المقابلة للشمس تماماً والتي تُسمّى بالنقطة المُضادّة للشّمس “antisolar point” -يُمكنك تحديد هذه النُّقطة بنفسك من خلال ظل رأسك- لرؤية الضّوء المُنعكس من قطرات المطر علينا أن ننظر بزاوية 42 من تلك النُّقطة، ولكن نتيجة العدد الكبير من الأشعة التي تصدم قطرات المطر، فإن المنطقةَ الّتي تبعُد 42 درجة عن النُّقطة المُضادّة للشّمس مكونة من مجموعة كبيرة من الأشعة، وتُشكّل مُجتمعةً دائرة حولَ النُّقطة المُضادّة للشّمس مما يعطي قوس قزح شكله هذا.
ومنَ المُمكن أيضاً للأشعّة الضّوئية الّتي تدخل القطرة أن تنكسر مرتين قبل خروجها نتيجة انعكاسين داخليين، بالنتيجة فإن هذه الأشعّة تخرج من القطرة بزاوية مقدارها 51 درجة، فينتج قوسَ قزح ثانويّ يتمركز حولَ النقطة المضادة للشمس أيضاً، ولكنه يظهرُ خارج القوس الرئيسيّ وتسلسل الألوان فيه معكوس.
الانضمام الى مجموعة كل ما يحتاجه الاستاذ




شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة